توقعت بحوث إي إف جي هيرميس في تقرير لها أن يؤدي توقيت زيادة أسعار الوقود، خاصة بعد تطبيقها في النصف الثاني من الشهر، إلى انعكاس أثرها على بيانات التضخم لشهر نوفمبر بدلًا من أكتوبر، على غرار ما حدث في العام الماضي.
وأضاف التقرير أن هيرميس عدلت توقعاتها للتضخم، لتسجل القراءة 11.4% في أكتوبر، وترتفع إلى 12.9% في نوفمبر، و13.2% في ديسمبر.
وأشار إلى أن معدل التضخم بنهاية العام لا يزال ضمن النطاق المتوقع سابقًا بين 12% و13%.
وأوضح التقرير أن مسار تراجع التضخم في عام 2026 سيحظى بدعم من ارتفاع سنة الأساس الناتج عن زيادتين في أسعار الوقود، إلى جانب تعديل أسعار الأدوية.
وتتوقع هيرميس أن يبلغ متوسط التضخم نحو 11% خلال 2026، مع وصول معدل التضخم العام إلى الحد الأعلى من نطاق مستهدف البنك المركزي المصري (7% ± 2%) خلال الربع الأخير من العام.
آخر زيادة في أسعار الوقود لمدة عام
كانت الحكومة قد أعلنت يوم الجمعة الماضية عن الزيادة الجديدة في أسعار الوقود، حيث ارتفع سعر السولار — وهو أكثر أنواع الوقود استخدامًا في مصر — بنسبة 12.9%، بينما زاد سعر الغاز الطبيعي المستخدم في السيارات بنسبة 43%، مع تأثير محدود نسبيًا على التضخم.
ووفقًا لبيان وزارة البترول، ستكون هذه آخر زيادة في أسعار الوقود لمدة عام على الأقل، مع الأخذ في الاعتبار التطورات الإقليمية والدولية.
وجاءت الزيادة الأخيرة أقل قليلًا من زيادة أبريل الماضي التي بلغت في المتوسط 13.6%، وأقل من توقعات هيرميس البالغة 15%.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الوقود ارتفعت في المتوسط بنسبة 81% منذ تحرير سعر الصرف في مارس 2024، فيما زاد سعر السولار بنسبة 112% خلال الفترة نفسها بشكل تراكمي.
وأضاف أن الزيادات المتتالية قرّبت أسعار الوقود من مستويات التكلفة الفعلية (أي متوسط السعر بين الإنتاج المحلي والاستيراد)، مع استمرار دعم السولار.
أما أسطوانات البوتاجاز فلم يتم تعديل أسعارها بعد، لكن من المرجح زيادتها لاحقًا.
تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية 2025
وأكدت هيرميس أن توقيت الزيادة وتداعياتها على التضخم يعززان سيناريو تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2025.
وأوضحت أن احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية خلال نوفمبر باتت مرتفعة جدًا، إذ من المتوقع أن يتوقف البنك المركزي مؤقتًا عن دورة التيسير النقدي الحالية، انتظارًا لقراءة تضخم تعكس أثر الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود.
كما رجحت أن احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر ارتفعت إلى نحو 70%، حيث قد ينتظر البنك المركزي قراءة ثانية للتضخم للتحقق من الآثار غير المباشرة أو الثانوية لزيادة أسعار الوقود.
وخلص التقرير إلى أن هذا السيناريو من شأنه أن يؤدي إلى تثبيت إجمالي خفض أسعار الفائدة خلال عام 2025 عند نحو 625 نقطة أساس.













