مكاسب قياسية وزخم غير مسبوق
شهدت أسواق المعادن الثمينة أسبوع تاريخي، إذ قفز الذهب فوق مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه، بينما تجاوزت الفضة 50 دولار للأوقية، مدفوعة بزخم شرائي استثنائي.
ورغم تراجع طفيف بنهاية الأسبوع، لا يزال المعدن الأصفر في طريقه لإنهاء الأسبوع الثامن على التوالي من الارتفاعات، مسجلا 3980.70 دولار للأوقية بزيادة تفوق 2% عن الأسبوع السابق. في المقابل، سجلت الفضة 49.99 دولارًا بارتفاع 4% أسبوعيًا و71% منذ بداية العام.
تحذيرات
المحللون في تقرير لـ kitco، يتفقون أن المعدنين الثمينين في حالة تشبع شرائي قوية، ما قد يفتح الباب لتصحيح قصير المدى. وقال لوكمان أوتونوجا، كبير محللي السوق في FXTM: “تراجع التوترات في الشرق الأوسط قد يتيح فرصة للدببة، لكن العوامل الأساسية الصعودية ما تزال تحدّ من الخسائر المحتملة. كسر مستوى 3950 دولار قد يشير إلى تصحيح، بينما اختراق 4000 دولار مجددا يمهّد لقمم جديدة عند 4050 دولار”
خروج مؤقت من السوق
كشفت ميشيل شنايدر، كبيرة استراتيجيي السوق في MarketGauge، أنها خرجت من جميع مراكزها في الذهب والفضة بسبب تصاعد مشاعر الخوف من فوات الفرصة – FOMO. وقالت: حقق الذهب والفضة أداء مذهل، وحان وقت جني الأرباح وانتظار فرصة شراء جديدة.
وأشارت إلى أن الذهب قد يشكل قمة شبيهة بعام 2011، بعد ارتفاع الطلب الاستثماري في صناديق الذهب (ETFs) إلى 221.7 طنًا في الربع الثالث بقيمة 26 مليار دولار، لتقترب الحيازات من الذروة التاريخية لعام 2020.
الذهب والفضة واتجاه صعودي طويل الأمد
من جانبه، يرى كريستوفر فيكيو، رئيس استراتيجيات العقود الآجلة والعملات في Tastylive.com، أن الذهب والفضة لا يزالان في بداية دورة صعودية طويلة، مدفوعة بتنامي الديون العالمية وتراجع الثقة في الدولار الأمريكي.
بينما قال بول ويليامز، المدير التنفيذي لشركة Solomon Global: “مستوى 4000 دولار هو حاجز نفسي طبيعي. السوق قد يتذبذب بين 3900 و4100 دولار، لكن العوامل التي دفعت المعدن الأصفر إلى هذه المستويات ما زالت قائمة.”
وأضاف أن الوعي المتزايد بالضغوط المالية وضعف العملات الورقية يعزز توجه المستثمرين نحو الأصول الملموسة مثل الذهب، في ظل استمرار البنوك المركزية في الشراء بوتيرة مرتفعة. رغم احتمالات التصحيح، إلا أن الاتجاه العام للذهب والفضة يظل صعوديًا طويل المدى، مدعومًا بعوامل اقتصادية وهيكلية كبرى أبرزها تزايد الديون العالمية وتراجع الثقة في النظام المالي التقليدي.













