تفاؤل طويل المدى يقابله حذر قصير المدى بعد صعود قياسي للأسعار
منذ نهاية عام 2022 يعيش الذهب موجة صعود استثنائية حطمت أرقاما قياسية غير مسبوقة. وذلك بعدما تجاوز مستويات مقاومة قوية وسجل 41 قمة تاريخية خلال عام 2025 وحده.
وفي وقت تجاوزت فيه أسعار الفضة حاجز 50 دولارا للأوقية لأول مرة في تاريخها. يبدو سوق المعادن الثمينة عند نقطة تحول حاسمة تثير تساؤل المستثمرين: هل حان وقت التصحيح؟
يقترب المعدن الأصفر الآن من مستويات 4,000 دولار للأوقية، ما يستدعي بعض الحذر. خاصة أن هذه الموجة تختلف عن سابقاتها بفضل القفزة القوية في الطلب الاستثماري خلال فترة قصيرة للغاية.
ووفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي، ارتفعت استثمارات صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب (ETFs) بمقدار 221.7 طن تعادل نحو 26 مليار دولار خلال الربع الثالث فقط، لتصل إجمالي الحيازات إلى مستويات تقترب من ذروة عام 2020.
ورغم الزخم الكبير، لا يزال الذهب يمثل نحو 2% فقط من إجمالي الأصول العالمية، بينما ينصح محللون بأن تتراوح نسبة الذهب في المحافظ الاستثمارية بين 5% و10%.
ويرى محللون أن العوامل التي دفعت الذهب نحو هذه المستويات التاريخية — من الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية، ومخاوف الركود، وتراجع الثقة في الدولار والعملات الورقية — لا تزال قائمة، بل تتزايد حدتها.
لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل أن قفزة الذهب بأكثر من 50% منذ بداية العام قد تدفع السوق إلى مرحلة تصحيح أو استقرار مؤقت، إذ يتوقع بعض الخبراء تراجع الأسعار بنحو 10% إلى مستوى يقارب 3,600 دولار للأوقية قبل استئناف الصعود مجددا.
ومع ذلك يظل الاتجاه الطويل المدى المعدن الأصفر إيجابيا، في ظل بحث المستثمرين عن ملاذ آمن يحافظ على القيمة وسط عالم يعاني من الديون والتقلبات.













