كشفت مصادر مطلعة في سوق المال، تعليقًا على الخبر الذي نشرته كابيتال كول نيوز حول اقتراب “المصرية للاتصالات” من بيع 2500 برج محمول، أن الصفقة تمثل “خطوة استراتيجية” هامة للشركة تتجاوز كونها مجرد “صفقة بيع أصول” تقليدية.
وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ “كابيتال كول نيوز”، إن الأثر الفوري والأهم للصفقة، التي تقدر قيمتها بين 200 إلى 250 مليون دولار، هو توفير تدفق نقدي ضخم بالعملة الأجنبية.
وأوضحت المصادر أن هذه السيولة ستساهم بشكل مباشر في “تخفيف أعباء الديون” على الشركة، خاصة الالتزامات المقومة بالعملة الصعبة، وهو ما سيؤدي بدوره إلى “انخفاض كبير في مصروفات الفوائد” التي تتحملها الشركة.
وأضافت أن انخفاض أعباء التمويل سينعكس إيجابيًا وبشكل مباشر على “صافي ربح الشركة” في الأرباع المالية القادمة، وهو ما يعتبر المحرك الأساسي لتقييم سعر السهم في البورصة.
وتابعت المصادر أن هذه الخطوة تتماشى مع الاتجاه العالمي لشركات الاتصالات بالتحول نحو نموذج “الأصول الخفيفة.
وأشارت المصادر إلى أن إدارة الأبراج عمل مُكلف ويحتاج صيانة مستمرة. فيما يفضل المستثمرون نموذج الأصول الخفيفة لأنه يعني كفاءة أعلى في التشغيل وعائدًا أفضل على الأصول، بدلاً من تجميد المليارات في أصول ثابتة.
كما سيتيح بيع الأبراج لشركة متخصصة في إدارتها، لـ “المصرية للاتصالات” التركيز على نشاطها الأساسي المتمثل في خدمات الاتصالات والبيانات والإنترنت.
ولفتت المصادر إلى أن حصيلة البيع ستلعب دورًا حيويًا في “تمويل التوسعات المستقبلية” ذات العائد المرتفع، مثل شبكات الجيل الخامس (5G)، والتوسع في كابلات الألياف الضوئية ، ومراكز البيانات، دون الحاجة إلى الاقتراض وتحمل أعباء فوائد جديدة.
وتوقعت المصادر أن تسجل “المصرية للاتصالات” “أرباحًا رأسمالية” استثنائية في قوائمها المالية عند إتمام الصفقة، نظرًا لأن القيمة الدفترية المسجلة للأبراج غالبًا ما تكون أقل بكثير من سعر بيعها الفعلي.













